خطب الإمام علي ( ع )
22
نهج البلاغة
وتخرج له الأرض أفاليذ ( 1 ) كبدها ، وتلقي إليه سلما مقاليدها . فيريكم كيف عدل السيرة . ويحيي ميت الكتاب والسنة . ( منها ) كأني به قد نعق بالشام وفحص براياته في ضواحي كوفان ، فعطف عليها عطف الضروس ( 2 ) ، وفرش الأرض بالرءوس . قد فغرت فاغرته ، وثقلت في الأرض وطأته . بعيد الجولة ، عظيم الصولة . والله ليشردنكم في أطراف الأرض ( 3 ) حتى لا يبقى منكم إلا قليل كالكحل في العين ، فلا تزالون كذلك حتى تؤوب إلى العرب عوازب أحلامها ( 4 ) . فالزموا السنن القائمة والآثار البينة والعهد القريب الذي عليه باقي النبوة . واعلموا أن الشيطان إنما يسني لكم طرقه لتتبعوا عقبه ( 5 ) . 139 - ومن كلام له عليه السلام في وقت الشورى لم يسرع أحد قبلي إلى دعوة حق ، وصلة رحم ، وعائدة كرم